الاثنين، 25 أغسطس 2014

‘هداء من الشاعر محمد نعمان الهوى . للشاعر محمد فتحى السيد


قراءة فى نص للشاعر السيد فتحى عبد الرازق . بقلم الشاعر محمد فتحى السيد


مقـطع رائـع للـشـاعر الـعـالمى السيد فتحى إبراهيم عبدالرازق ===(( وقـراءة تحليلية ))=== للشاعر / محمد فـتحى السيد ________________________... مشطوا حزني المجعد بقلبي بأصابع الرخام فإنفلق الوقتُ طواويساً من ذهبٍ علي عرشٍ فرحِ من فضة البنفسج فغردت نوارسُ عطرٍ مغدور..!! الشاعر السيد فـتحى ________________________ ===(( قـراءة تحليلية ))=== الله الله الله . صدقوا من لقبوك بالشاعر العالمى . لأنها ليست مجاملة وانما هى حقيقة واضحة لايراها الا القليل من أصحاب الفكر السامى . أما محدودى الفكر والمدعون والجهلاء لايرون هذا بسهولة . فإسمح لى ياصديقى الراقى أن أحاول إبراز بعض الجماليات فى هذا المقطع الموجز المكثف الرهيب فى قوة إبداعه . أنت تقول : ( مشطوا حزني المجعد بقلبي بأصبابع الرخام ) مشطوا حزنى المجعد بقلبى . أى ( سرحوا ) هذا الحزن الكثيف القديم الذى ملئته التجاعيد معبرة عن قدمه وسيطرته حتى ظهرت عليه تجاعيد الشيخوخة . وكأنك تقول بشكل غير مباشر أن هذا الحزن ولد معك او ربما اتى قبلك وانتظر لحظة ميلادك ليسكن قلبك . مشطوا حزنى المجعد بقلبى . وكأن هناك من سألك وكيف نمشطه ؟ أو نمشطه بماذا ؟ فسرعان ماتجيب . ( بأصابع الرخام ) ياله من مشط شديد الصلابة شديد البرودة منزوع الإحساس . فأسنان المشط عبارة عن أصابع من الرخام كى تقوى على الغرس فى هذا الحزن المجعد الذى أصبح ككتلة واحدة من شدة كثافته وطول وجوده وسيطرته على هذا القلب . فالمشط العادى يتسلل بين خصلات الشعر بسهولة لكن هنا الأمر غير عادى فالأمر أشد صعوبة واكثر تعقيداً . ولايصلح لتفريق الخصلات هذه إلا مشط قوى حاد الأسنان صلب كأصابع الرخام . ما أجمل الصورة وما أروع التشبيات الجمالية العالمية بحق . وكأن هناك سؤال يطرح عليك هنا . وما فائدة هذا التمشيط ؟ فسرعان ماتجيب ( فإنفلق الوقتُ طواويساً من ذهبٍ علي عرشٍ فرحِ من فضة البنفسج ) فكشفت لنا عن لحظات الفرح المستترة أسفل هذا الحزن المجعد وشبهت لنا الفرح بأنه تحجر مع الوقت ولم تعد تظهر له اية معالم واضحة بسبب الحزن الطاغى . وأنه بعد عملية التمشيط الشديدة القسوة . الشديدة البرودة انفلق هذا الفرح المتحجر وتناثرت منه ذرات ما أجملها إنها طواويس ما أروع التشبيه . فالفرح يحس ولا يرى إلا عندما تظهر له علامات فى العينين أو حركة الشفتين فيعطى للوجه جمالاً فوق جماله . فشبهت أنت ذرات الفرح المتناثرة بالطواويس لتظهر الجمال الشكلى للفرحة كجمال الطاووس . هذا من جهة . ومن جهة اخرى تظهر لنا الفرح المحتجر والمستتر خلف الحزن المجعد كمجموعة من الأسرى بكهف لايرى النور وحين تناثرت ذرات الفرح المحتجر كالطواويس الطائرة السعيدة بحريتها التى حرمت منها منذ زمن بعيد . ( فغردت نوارسُ عطرٍ مغدور..!! ) فغردت نوارس عطر . أى تلاقت افراحاً مع بعضها البعض . وتلك الأفراح من جنس واحد وهو الطيور . أى محبى الحرية . مع اختلاف الشكل فهذا نورس وهذا طاووس وكأن الشاعر ينوه لنا عن إختلاف الفصائل بين محبى الحرية . كالمسلم والمسيحى مثلاً . او ربما السنى والشيعى . أو الليبرالى والعلمانى . فذكر النوارس والطواويس . ويؤكد على انهما مهما اختلفا فأنهما من البشر . فالطواويس والنوارس طائرين مختلفين الا انهما فى النهاية من الطيور . واسأل نفسى فى النهاية ماهذه الفرحة الشديدة بالحرية بعد اسر للفرح خلف الحزن المجعد ؟ واجيب . ربما هى فرحة الثورة !! وتبقى الإجابة الحقيقية فى وجدان الشاعر السيد فتحى فهو الوحيد الذى يعلم اشارات نصه وهذا اجتهاد منى كقارئ متذوق اراد أن يفهم النص ومابين السطور . وعلى المتلقى أن يحلق فى سماء النص كيفما شاء ويخوص فى اعماقه أيضاً . فهذا المقطع عالمى بحق .... محمد فتحى السيد